كي لسترنج

204

بلدان الخلافة الشرقية

وهي بالتركية « النهر الأحمر » أيضا . وكتب المستوفى ان مخرج سفيدرود من جبال كردستان في جبل يسمى بالفارسية پنج انگشت وبالتركية بش پرماق ومعنى التسميتين « الأصابع الخمس » . وفي انحدار سفيدرود شمالا يستقبل أولا نهر زنجان في ضفته اليمنى وهو النهر الآتي من مدينة زنجان التي سنصفها في فصل قادم . ثم يصب في ضفته اليسرى نهر ميانج الذي يتألف من اجتماع عدة انهار تنحدر من الغرب . وشمال ميانج ينعطف سفيدرود غربا ويستقبل في ضفته اليسرى النهرين المتحدين سنچيده وكديو المنحدرين من خلخال إلى جنوب أردبيل . ويلي ذلك نهر شال من ناحية شاهرود التابعة لخلخال . وأسفل ذلك ، على ضفته اليمنى ، يلتقى نهر طارم الآتي من إقليم الجبال ( على ما سنبينه في الفصل الخامس عشر ) بنهر سفيدرود ثم يلتقى به نهر شاهرود ( ويجب ان لا يلتبس بناحية شاهرود المارة الذكر ) الآتي من بلاد الحشيشيين ( الحشاشين ) . وأخير فان سفيدرود بعد ان يخترق الحاجز الجبلي يصل إلى بحر قزوين عند كوتم في إقليم كيلان . وكان نهر ميانج كما بينّا أهم الروافد اليسرى لسفيدرود . وهو يأتي من الغرب وينبع من البلاد التي في جنوب أوجان ( أنظر ص 198 ) . ويستقبل في ولاية كرمرود في ضفته اليسرى مياه نهر كرمرود ( النهر الحار ) وهو نهر ينبع في الجبال التي في جنوب سراو . وأسفل مدينة ميانج يستقبل النهر الأصلي في يمناه مياه هشترود ( الأنهار الثمانية ) ومخرجها في الجبال شرق المراغة . وكان في أيام المستوفى عند ملتقى هشترود بنهر ميانج قنطرة حجر عظيمة ذات اثنين وثلاثين طاقا . وكانت ميانج أو ميانه « الموضع الوسط » التي تقوم عند ملتقى كل هذه الأنهار مدينة ذات مركز خطير منذ الأزمنة القديمة . ذكر ابن حوقل في المئة الرابعة ( العاشرة ) انها منعمة بالخيرات كثيرة الثمار ومثلها كورتها التي عرفت في الأزمنة المتأخرة باسم كرمرود . والمقدسي ، وقد أورد اسمها بصورته الحديثة اعني ميانه ، قال إنها كثيرة الخير . ونوّه بها ياقوت وقد زارها في المئة السادسة ( الثانية عشرة ) . وفي القرن التالي ذكر المستوفى انها قد ضؤلت وأمست قرية